جنتي معك يوم الخميس (قصة قصيره من الواقع)

جنتي معك  يوم الخميس                                                        

 

رغم معارضة أهلها ورغم كل الآراء المخالفة لرأيها إلا إن مريم قررت أن تتزوج وضاح ....لم تعير أهمية للفوارق الأجتماعيه ولا البيئيه ...فرغم كونها أبنة العاصمه لأحدى أكبر الدول العربيه وهو يعيش في الباديه وببلد آخر فقد أحست أن حبهما قد ألغى كل الحواجز وليس هنالك من مانع لزواجهما فالحب يصنع المستحيل وستتحمل كل الظروف والصعاب في سبيل أن يكونا معا تحت سقف واحد....حتى كونه متزوجا وأبا لأربعة أولاد لم يمنعها من الوقوف بوجه الجميع...قالت:قررت الزواج بمن أحب وكفى...تركت والديها وهما لا يباركان خطوتها وتركت أخوتها غاضبين وأخواتها غير راضيات عما يجري ...لكنها استغلت جو الحريه الذي جعله والدها شعارا لأسرته وأتخذت قرارها الذي يخص  حياتها هي وليس غيرها...أستقلت الطائرة وملؤ قلبها السعادة كان يطير محلقا أعلى من الطائرة التي تستقلها فهو عما قريب سيكون ينبض جنبا الى جنب مع قلب وضاح...حلم لطالما تمنت تحقيقه...كان ينتظرها في المطار وكان لقاؤهما ملفتا للنظر...فلهفتهما لا توصف مما جعل معظم المسافرين والمستقبلين يطيلون النظر للعاشقين الملهوفين وابتسامة تعلو الشفاه ...كان قد استأجر لها بيتا وأثثه بأثاث يليق بها كابنة مدينه وكحبيبه طال انتظاره لها...ولم ينسيا أن يمرا قبل توجههما لبيت الزوجيه أن يمرا بصديقين لوضاح ليكونا شاهدين على الزواج الميمون وكان كل شئ يبدو جميلا وسهلا كأحلى الأحلام وفرحتهما كانت غامره   

ناولها المفتاح وقال أفتحي انت الباب وسأحملك ولتكن خطوتنا بأسم الله ليبارك الله لنا في حياتنا الجديدة وكوني واثقة بأني سأبذل مابوسعي لأجعلك أسعد امرأة في العالم...أحست سعادة الدنيا تجتمع لتجعل قلبها يرقص فرحا فكل ماتمنته تحقق بيت جميل يجمعها بأحب انسان على وجه الأرض... وضاح.. وكانت ليلة الدخله شئ ليس بلأعتيادي فقد حلما به سويا خلال شهور سابقه وكانا يعيشان معا أحلى خيال وهاهو اليوم حقيقه...أيام عسل يعيشانها وكأنهما في عالم آخر... عالم سحري لا شئ فيه سوى زقزقة قبلاتهما وهمس كلماتهما وأحضان دافئة ملؤها العشق والهيام....ولكن...وآه من كلمة لكن ...لا بد من أن يمارس حياته الأعتياديه فقد أنتهت الأجازة والمشكله أنه لن يعود الى البيت السعيد الذي يضمه ومريم بل يجب أن يعود هناك حيث زوجته الأولى وأولاده... فالكل بأنتظار عودته من سفره المزعوم...وفعلا ودعها في الصباح والدموع تملأ عينيها قال:لا تبك ياحياتي ألم نتفق على كل شئ ألم أخبرك بأني سأكون معك يوما واحدا في الأسبوع حيث سأدعي أني في مهمة عمل كل يوم خميس..اومأت برأسها :نعم ولكن الحزن كان يعتصر قلبها فهي تريده معها طوال الأسبوع ولكن مالعمل هذا كان شرطه فهو لا يتمكن من اعلان زواجهما أمام أهله ولا أخبار زوجته... فالكل سيعارض حتما وربما ستطلب زوجته الطلاق فما مصير الأطفال وماذنبهم أستمرت الحياة هكذا وكانت مريم تعيش يوما واحدا في الأسبوع هو أحلى أيامها وأيام وضاح بعده يذهب هو لحياته التي أعتادها أما هي فتعيش بوحدة تكاد تقتلها لولا الأتصالات التي يقوم بها وضاح عدة مرات باليوم للأطمئنان عليها ومعرفة احتياجاتها ...بعد أشهر أحست مريم بالغربه خاصة وإنها لم تتمكن من  التواصل مع جيرانها بالرغم من قلة عددهم إلا إنهم مختلفون عنها بكل شئ... النساء هنا بالكاد يقرأن ويكتبن وهي حاصلة على الدكتوراه... وأيضا هي لا تتمكن من مجاراتهن في طريقة اللبس والتصرف كل شئ عليها غريب...بمرور الزمن  أحست بالندم والملل وكأنها في سجن ...شكت همها لزوجها فهي لا تجرؤ أن تشكو لأهلها لأنهم توقعوا كل مايحدث الآن ...لكن حبها كان غالبا لعقلها ومشاعرها يملكها وضاح دون غيره من البشر....لم  تجدي شكواها فلن يتمكن وضاح من تغيير الوضع وقد سبق أن بين لها عدم تمكنه من توفير شئ افضل...حاولت الحصول على عمل لم تتمكن فليس من فرص سوى لحاملات الجنسيه وهذا يستلزم اجراءات كثيرة وصعوبات أولها ضرورة أعلان الزواج وهذا مالا يقدر عليه وضاح...بدأت بالشعور بالندم وشيئا فشيئا اعترفت إنها اخطأت حين غلبت لغة القلب على لغة العقل والمنطق... قررت مريم  طلب الطلاق رغم حبها لزوجها فحياتها هنا أشبه بالموت عدا يوم الخميس....وهل يكفي الأنسان أن يعيش يوما واحدا في الأسبوع؟ كما أن الخميس القادم سيكون مختلفا فستطلب حريتها...وكانت المفاجأة... فقد أحست بالغثيان قبل الموعد بيومين... والسبب جنينا أستقر في رحمها ...أحتارت ماستفعل...فكرت وفكرت ووجدت الطلاق هو الوحيد الذي سيخفف  معاناتها وفعلا طلبت ذلك من زوجها وسط ذهوله مما تقول... خصوصا بوجود الجنين...رفض وبشدة قال :أنا احبك يامريم وأنت كذلك واعرف أن حياتك هنا صعبه ولكن مالعمل؟...قالت لم أعد أطيق حياتي هنا  لست معتادة على كل هذا...أرجوك أمنحني حريتي رغم حبي لك....بعد قليل قال:حسنا سافري حيث اهلك وناسك في بلدك ولكن ستبقين زوجتي وسأزورك كلما سنحت  الفرصه... وافقت على الأقتراح فهو سينتشلها من وحدتها القاتله وبيئتها الجديدة التي لا يمكنها التكيف معها...حزمت أمتعتها وقام وضاح بتوصيلها للمطار ...نفس المطار الذي شهد أحلى لقاء... هاهو يشهد وداعا حزينا... ودموعا حرى على وجنتيهما...وزاد في الحزن ثمرة بريئه شهدت الوداع قبل ان تطل على الدنيا...رجعت مريم تحمل في احشائها أبن وضاح وابنها ...تذكرت كم تمنيا ان يكون لهما الكثير من الاولاد وان يعيشا معا للأبد....ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن وليس كل مايتمنى المرء يدركه....مر الزمن   

وهاهي مريم الآن وبعد سنوات تعيش مع وحيد....هكذا أسمياه عبر الهاتف فلم يشهد وضاح ولادته ...وبعد أن كانت ترى زوجها كل خميس صارت تلتقيه كل عدة أشهر... ولأيام قليله....أضحت حياتها حزينة كئيبه...لولا وجود وحيد وساعاتها التي تقضيها في عملها....لكن كل هذا لا يملأ فراغها العاطفي...هي التي حلمت دوما بوجود حبيبها قريبا منها تحس أنفاسه... وتذوب بهمساته... ويدفء جسدها بحنانه...كان قرار زواجها غلطه ولكنها غيرت مجرى حياتها بالكامل...ولات ساعة ندم ...حبها لوضاح جعلها تعيش الذكريات...ذكريات أيام الخميس...جنتها مع حبيبها وليوم واحد بالأسبوع... وليس لها أمل بحب جديد...سوى حب الأم لأبنها ولزوج يظهر كما الحلم ويذهب للبعيد.                               

بقــــــلمي                                                                          

 

شــــــــــــــــــــــــــــــــــهرزاد                                                     


ا

ح

ب

ك
(15) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 01 مايو, 2009 08:18 م , من قبل emadabdelfatah
من المملكة العربية السعودية

أختى العزيزة الغالية دوما شهر زاد

ها أنتى تثبتى صدق كلامى بتلك القصة

الممتعة حيث أنه يجب أن نحب ونختار بعقلنا

وليس بقلبنا ألف مليار شكر على هذه الخاطرة

المبدعة ياشهر والقصة فيها من العبرة الكثير

لمن يحب ويريد دوام النجاح لحياته وعمره

كله مع خالص تحياتى ووافر تقديرى واحترامى

عماد


اضيف في 01 مايو, 2009 08:22 م , من قبل feetlover
من سوريا

قصة جميلة وعفوية لكنها ليست بقصيرة

سلمت أناملك ...

طيف


اضيف في 01 مايو, 2009 08:22 م , من قبل feetlover
من سوريا

قصة جميلة وعفوية لكنها ليست بقصيرة

سلمت أناملك ...

طيف


اضيف في 01 مايو, 2009 09:30 م , من قبل lesabahbk
من مصر

صديقتى الغاليه شهرزاد

مقال رائع وقصه جميله

فيجب علينا قبل ان نحب بقلوبنا نفكر بعقولنا

تقبل مرورى
احمد ناجى
ادعوك لجديدى


اضيف في 01 مايو, 2009 11:28 م , من قبل asaaddir
من الكويت

شهرزاد اليوم قصتك حزينة غريبة .. قلت انها من الواقع .. عجبا القلب يقود العقل في طريق نهايته جليه للعيان .. نخطو نحن تعاستنا والحب شقيق النسيان .. نتذكر ايام الحب التي ولت او طغت عليها وقائع الحياة المرة ..
شهر زاد مليون تحية للقصة ..
والف علامة استفهام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اسعد


اضيف في 02 مايو, 2009 01:21 ص , من قبل mmor64
من مصر

العزيزة الغالية شاهى
الرائعة
سلمت يداكى لهذا الطرح و لتكون موعظة لكل محبة ألا ترى بقلبها فقط ....
ما أجمل أن يرى المحب بعقله و قلبه معا
فرؤية القلب قصيرة النظر
و رؤية العقل ما أبعد رؤيتها

تقبلى مرورى و باقة زهورى

فارس بلا سيف


اضيف في 02 مايو, 2009 02:05 ص , من قبل mostafashareef

جميلة هي قصصك ومروياتك المرتكزة على الحب والعلاقة التى أخرجت أبوينا من الفردوس فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وهي محرك دينامي لحياتنا المشدودة بين العقل والقلب وكلما غلبنا أحدهما على الآخر كانت على حساب جزء من حياتنا القائمة على توافق العقل والقلب لذلك جاءت قصتك الجميلة لتبرهن أن الواقع المادي والإجتماعي لايمكن القفز فوقه وأن مسألة خداع النفس وتخدير الوعي أمر مؤقت لابد أن تنكشف الحجب والغشاوة عن العين رسول القلب لتبث الصور الحية الواقعية إلى المركز العقل حيث تتم العالجة والتوصل إلى الفهم الأسلم دون تغليب رغبة أو عاطفة والعاطفة ضرورية ولكن كل ذلك بميزان ونسب يحددها العقل المدرك والمستنبط لبواطن الأمور شخصية مريم وقعت فى جملة أخطاء أولها عناد العائلة والخروج على إجماعها وثانيها قبولها بنصف رجل وغريب ومن بيئة مغايرة والحب الذى ضحت لأجله تبين أنه يوم مسروق من برنامج أسبوعي لرب أسرة وأب لأربعة أبناء وعلى فرضية أن ذلك يمكن أن يستمر لن يكون دون تضحية جسيمة لذلك أنا دائما أعارض فكرة التضحية عند شخصيات رواياتك من الإناث ولم أجد أحد من رجال قصصك يضحي لماذا الطرف الأضعف عليه أن يخضع ويدفع والرجل له الهيمنة والمجال ماهذا يا شهرزاد ومن قال أن المرأة اليوم طرف ضعيف مكسور الجناح ومن قال أن رجال الأمس مثل الأشكال الرائجة اليوم من الرجال وأشباههم الزمن تغير مع تحيات ابن البوابة الغربية للوطن الكبير


اضيف في 02 مايو, 2009 04:25 ص , من قبل samirsmsm73

الأخت العزيزه رائعة قصتك وسردك للموضوع ينم عن احساس جميل
ولكن اليس لحظات من الحب الصافي تساوي الدنيا وما فيها ليتنا نتمسك بحبنا للأبد كي لا نندم للأبد


اضيف في 02 مايو, 2009 04:30 ص , من قبل mmaghfera
من مصر

اختي الغالية شهرزاد ( شهر ثم زاد ) اولا احب ان اتقدم بالشكر والتقدير لكلماتك الرقيقة عن مقالاتي ومساندتك ومشاركتك لمقالاتي
وثانيا صفحتك من اجمل الصفحات التي رأيتها وثالثا كتاباتك لها مزاق خاص ينبأ عن شخصيه مبدعة تحب كل ماهو جديد يثير لالعجاب ويلفت الانظار ومع ذلك فلهو من الفوائد الكثير والكثير
تقبلي مروري ودمتي مبدعة ومتألق
أخوك محمد
اه ياريت ( فارس بلا سيف ) يهديلي اي حاجه في صفحتي الغلبانه
ههههههههه
طبعا من شدة اعجابي بها


اضيف في 02 مايو, 2009 06:26 ص , من قبل hamada198282
من لإمارات العربية المتحدة

اختى وصديقتى الغالية /// شــــــــــــهرزاد

قصتك اليوم مؤلمة جدااا منتهى الانانية فى

الحب من وضاح اول ما قرأت متزوج و لدية اربعة

اولاد و هى سندريلا عذراء ايقنت انة حب

مكتوب علية الفشل من اول يوم كام يوم

فى زواجها ذاقت حلاوة اللقاء و تمتعت بالزواج

و انست بزوجها و حبيبها يوم واحد كل اسبوع

يالة من رجل قاسى لو كان يحبها اكثر من نفسة

و عشقها من قلبة لما ارتضى لها هذة المعيشة

الحب تضحية من اجل من نحب حتى لو كان

المقابل التضحية بقلوبنا فى سبيل اسعاد الحبيب

وضاح حكم عليها بالوحدة باقى عمرها لك الله

يا مريم اختى العزيزة طرحتى علينا القصة

و كأنها مصورة تعايشنا معك كل لحظة فرح

و الم و هذا يرجع لاسلوبك الراقى فى الطرح

لك كل التحية و الاحترام

حمادة


اضيف في 02 مايو, 2009 09:18 ص , من قبل hakem5566
من Satellite Provider

مرحبا بكي شهرزاد ... قصه جميله لاكنها ليست بقصيره وانشاء الله تكون مريم سعيده مع وضاح وبالرفاه والبنين ... تقبلي مروري


اضيف في 02 مايو, 2009 10:50 ص , من قبل safwaclub
من مصر

راوية الحكايات
الرقيقة شهر زاد
صباحك سكر
عندما يولد الحب
لايميز بين بلاد
او اجناس
او فوارق اجتماعية
او مادية
او علمية
انما هو الحب
اكسير الحياة
فقلب بلا حب
كشجرة بلا اوراق
كنهر بلا ماء
كسماء بلا نجوم
كجنة بلا ناس
وجنة بلا ناس ماتنداس
بحثت كثيرا في قاموس الكلمات
عن حرف او كلمة
افي بها حقك
في الرقي والتميز
ولكني لم اجد
ويكفي كونك انت
شهر زاد
رقيقتي
تقبلي ودي ومروري
ومن قبلهما زهوري
تحياتي
اشرف غريب


اضيف في 02 مايو, 2009 11:18 ص , من قبل ardalan11
من العراق

غاليتنا شهرزراد ...

ما اررووع هذه القصة منبعثة من اعماق الواقع

برغم حزنها الجميل تظل راقية فى المعانى

كتبتى كل حروفها بتميز و الابداع و تالق .....

نعم فى هذا الومن الصعب ليس الحب و العاطفة

كافية لتفكير بارتباط بالزواج ..بل تحتاج الى تفكير

العقلانى كى تدوم هذا الحب و السعادة ..

بحيث لم تتحول الى الكابوس تقبض على النفوس

بحيث خروج منها صعب جدا ان لم يكن مستحيل

دمتى بروعة روحك و جمال احساسك

لك اعطر تحية

تقبل منى الفل و النرجس

اردلان


اضيف في 02 مايو, 2009 01:40 م , من قبل alloosh9

قصة جميلة ورائعة
وأعجبتني جدا .. وأثرت فيني كثيرا
وتعلمت منها الكثير
ان الحب يكون اولا بالعقل وليس بالقلب
وانا سوف أطبق الشي الصحيح في حياتي قبل أن أندم على كل شي
وهوا أن أفكر بعقلي قبل قلبي
حتى لا أظلم أحدا معي
سلمت يداكي يا شهرزاد على قصصك الرااااائعة
أنتظر مزيدا من القصص القصيرة الممتعة
وسأشتاق جدا لقصتك القادمة

‎‎‎___

ايش رايك تكتبي قصة يكون بطلها علاء(علوش) والبطلة (رهف) خخخخخخخخخخخخخ ؟ اكيد حتكون حلوة وجنااااان


‎‎‎‎____

تقبلي تحياتي المعطرة بأحلى الورود
alloosh


اضيف في 08 نوفمبر, 2009 10:58 م , من قبل mak0115

قصة مؤثرة
ومصير محزن آلت إليه مريم
يصور واقع مرير تمر أحداثه
كل يوم مع حبيب أجبره القدر
على الإبتعاد
وأرغمته الظروف على سلك طريق آخر
غير الذي اختاره قلبه
فالحياة تحتاج إلى نظرة عقلانيه
قل من يوفق فيها إلى عيش حياته
التي حلم بها مع من أحب

شكرا ً لهذه الروعة
وهذا الإحساس .....

<> سمو المشاعر <>




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


 شـــــــــــهرزاد .. رائـعــة جيران