افكار واسرار فتاة في العشرين للنشر لا للبيع
مشاعر واحاسيس فتاة حائرة بين جسدها وعقلها والواقع والخيال
الحب الأخير

كان منهمكا بحزم حقيبته فلم يبق على موعد الطائرة سوى ساعات قليله.....كان اهم ماوضع في حقيبته هو دفتر اشعاره وافكاره .كيف لا وفيه ذكرى لكل تجربة مر بها ...وكم هي مؤلمة تجاربه الفاشلة في الحب....كان يكتب لكل قصة حب قصيدة او مجموعة اسطر نثرية يبث فيها احزانه لفراق محبوبته.....لم يكن يتوقع  في كل مرة ان تنتهي القصة كسابقتها ويبقى وحيدا مع قلمه ووريقاته .........قرر ان يداوي جرحه هذه المرة بالسفر عله يجد بلسما شافيا ويستعيد بعضا من عافية بدنه وتفكيره.كان يحاول ان يجمع شتات افكاره كما يجمع ملابسه في حقيبة واحده.طار محلقا في الجو احس بعضا من الراحة وهو يتطلع في وجوه المضيفات الجميلات فهو عاشق للجمال بل وعاشق للنساء وللاسف لا حظ له معهن .......لم تكن رحلته متعبه لذا قرر ان يتجول في البلدة يستطلع معالمها بعد ان ترك حقيبته في غرفة الفندق......كان اجمل مارأى هو وجوه الفتيات ففي قلبه شوق كبير لان تكون له رفيقة او حبيبة...أحس بالتعب فتوجه الى اقرب مطعم ليرتاح ويتناول اول وجبة طعام له في تلك البلده .......قريبا من طاولته كانا يجلسان يتبادلان العتاب والكلمات الجارحه ......فتاة بعمر الورد رائعة الجمال وشاب وسيم سرعان ماوقف تاركا اياها والدموع تملأ مقلتيها وتنساب بغزارة على وجنتيها ادار ظهره لها وذهب استمرت بالبكاء فما كان من المسافر حديثا الا ان يتقدم صوبها حاملا بيده منديلا قال:تفضلي آنستي ......كفكفت دموعها.. .سألها هل اقدم لك المساعده أتحتاجين شيئا آنستي؟.......نظرت اليه بعينين ساحرتين رغم الدموع قالت:احس اني اختنق يكاد يغمى علي .قال:هل اصطحبك حيث تقطنين اخشى عليك البقاء وحيدة وانت بهذا الحال....شكرته واومأت براسها أن نعم ......اصطحبها واستقلا سيارة للاجرة .كانت تتمتم :لم يكن الذنب ذنبي وكأنها تريد منه ان يسألها مالخطب .فعلا قال آنستي اروي لي مالديك قد اساعدك .انسابت الكلمات من بين شفتيها كالسكر وهو يتأمل جمالها اكثر مما يستمع لحديثها ....خفف عنها...وبدأت ترتاح له كما ارتاح هو لصحبتها ......ظلا يلتقيان كل يوم حتى باتت زاد يومه لا يقوى على فراقها ...احس قلبه ينبض من جديد وحدث نفسه هذه هي الاخيرة لن ادعها تفلت من احضان قلبي واسوار تفكيري ....بادلته المشاعر باحلى منها وقالت له:قد بعثك الله لي احلى هدية انسيتني جروحي ....وأقسمت انها لم تعد تفكر بمن كان حبيبها .......   لقاءاتهما جعلت ايامه كشهر عسل وساعاتها تمر سريعة جميله...النهارات حبلى بالسعادة والليالي تنيرها بهجة جلسات السمر ومايصاحبها من قبلات ناعمه تعبر عن نعومة حبهما الوليد.....اراد ان يستعجل استحواذه على محبوبته فعرض عليها الزواج وافقت على الفور فطار قلبه فرحا ......سيعود ومعه محبوبته زوجة تملأ حياته بهجة وسعادة .

لم يبق سوى يومين ليعودا ويدها بيده عروسا وماأحلاها من عروس...اغمض عينيه وكان آخر ماسمعه صوتها الساحر وهي تهمس احبك........وكان حلمه لتلك الليلة من اجمل احلامه ........استيقظ صباحا وهو يحس براحة عظيمه ...اول مافعله اتصل بها ليصبح بصوتها يطربه فلم ترد عليه احس بالقلق فانطلق الى حيث تسكن فلم يجدها ووجد رسالة تركتها له :عزيزي اشكر لك اهتمامك بي للايام الماضيه ...خففت عني وهاأنا قد عدت لحبيبي بعد ان جاء نادما واعتذر مني شكرا مرة اخرى .....احس ان سكينا غرزت في قلبه .....هذا القلب الذي ماانفك يتلقى الطعنة تلو الاخرى........قفل عائدا يحزم حقائبه ولم ينس دفتر اشعاره بعد ان سطر فيه قصته الاخيرة.عاد لبيته بجرح جديد وقصة جديده في دفتر احزانه ........عفوا دفتر اشعاره وافكاره.

 



أضف تعليقا

اضيف في 01 يوليو, 2008 04:52 ص , من قبل mohammedabiby
من مصر said:

جارتى العزيزة
ما اشقى هذا القلب الطيب
الذى يبحث عن الحب
وفى كل مرة يجده
يجد الصدمة مع الفراق السريع
ليبقى وحيدا فى النهاية
مع دفتر اشاره
او قولى مع قصة حياته المؤلمة
سردك جميل فى اللفظ وتركيب المفردات
تقبلى مرورى بكل ود
محمد قنديل
أمـير الشجن

اضيف في 01 يوليو, 2008 10:54 ص , من قبل 0sadeer
من سوريا said:

السلام عليكم أختي العزيزة

** أختي **

هو الرحيل إذا..

اللهم يسر أمورنا..و يسر حسابنا..


اللهم اجزيها الخير و جعله في ميزان العمل...

اللهم أغفر و ارحم من كتب ...

اللهم اغفر و ارحم من قرأ....

اللهم اغفر و ارحم من علق...


بارك الله فيكِ و حماكِ الله و رعاكِ و نولكِ مناكِ

بكل احترام و تقدير

سدير

اضيف في 01 يوليو, 2008 11:13 ص , من قبل hshg31
من اليمن said:

كل حب وتقدير للمقاله الرائعة والجميله

اضيف في 01 يوليو, 2008 08:48 م , من قبل farase
من الجزائر said:

عندما صعقتيني بسحرك الانثوي.. وتبلدت كل جوارحي أمام حسنك ورقتك .. وتصارعت أشواقي لتحضن كل أنفاسك .. تحطمت أمامك صلابتي المعهودة .. وصرت الهث وراء طيفك الملائكي.. تفجرت أمامك كل براكيني النائمة .. وتصارعت تلك الامواج التي ببحري لترتشف عذب شواطئك .. وسابقتني أليكِ كل جوارحي .. فسمعي ملهوف لهمس حروفك .. وتلك العيون تستجدي نور محياكِ .. واصبح ذاك القلب منتظر لكي تحيية بحبك .. وتنتفض روحي لكي تتذكر وجودها.. لهثت ورائكِ .. لا لأني لااعرف سواكِ .. ولا لأنك الوحيدة بين بنات جنسك .. لهثت خلفك لأن قلبي توقف عند محطتكِ.. وعشق السكون عند فيأ ظلكِ .. رفض الانحناء الا لأنفاسك .. واستحوذتي على كل مابي .. وهبتك كل ذاتي ... حبي وفائي ..أنفاسي
.
من صديقك فارس برك الله فيك فيما خط قلم وعلى هذا الابداع والمميز

اضيف في 01 يوليو, 2008 11:59 م , من قبل r170 said:

سيدتي ..
تسيرين بخطى ثابتة على نهج اعتزمتي ان تسيرين عليه ..
كم رائعة هي مثابرتك بإقتدار ..
حقا المعنى ياخذ منحى الابداع ..
وكم تتلون لديك النهايات مثل الاحاجي تبقينها...
المفاجئات دائما مؤثرة ..
دمتي على هذا البحور الرائع الذي لا يدع العقل ينفكر في التدبر بين حروفك
ابقي اميرة الحكايا ...
كما كانت شهرزاد يوما...
....ذهب مع الريح

اضيف في 04 يوليو, 2008 12:52 م , من قبل femus
من مصر said:

احساسك راقى ومميز مع اطيب امنياتى
محمد مازن وانتظر مرورك واخر مقال وحشتينى واحساس الحياة محمد مازن

اضيف في 05 يوليو, 2008 09:20 ص , من قبل ardalan11 said:

عزيزتى شهرزاد
عاشت الايادى على ما سطرت من القصة الرائعة و الجميلة...
سلمت قلمك الذهبى على قدرتها الفائقة على نثر اللؤلؤ و ينسجها كقلادة منقطعة الجمال ....
انا عاجز اعبر على قدرتك على العطاء,
و على تعبير و التصوير المدهش ...انتى طاقة هائلة من الاحساس , قادر توظيفها
فى اى الوقت تشاء...قادرة على ترجمة اى صغيرة تراها فى مجريات حياتك اليومية , و تعبرها اما نثرا او شعرا او القصة
غاية ما ارجوا ان تستمر بالعطاء,
انتى قدرة هائلة و طاقة المخزونة , ننتظر منك اجمل و ارقى و ارررووع
دمتى كما تريد ان تكون
طيرى كما تحلوا لك ...أنتى تمتلك روحا صافيا نقيا ...
تقبل منى الفل و الياسمين
اردلان



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية