كان منهمكا بحزم حقيبته فلم يبق على موعد الطائرة سوى ساعات قليله.....كان اهم ماوضع في حقيبته هو دفتر اشعاره وافكاره .كيف لا وفيه ذكرى لكل تجربة مر بها ...وكم هي مؤلمة تجاربه الفاشلة في الحب....كان يكتب لكل قصة حب قصيدة او مجموعة اسطر نثرية يبث فيها احزانه لفراق محبوبته.....لم يكن يتوقع في كل مرة ان تنتهي القصة كسابقتها ويبقى وحيدا مع قلمه ووريقاته .........قرر ان يداوي جرحه هذه المرة بالسفر عله يجد بلسما شافيا ويستعيد بعضا من عافية بدنه وتفكيره.كان يحاول ان يجمع شتات افكاره كما يجمع ملابسه في حقيبة واحده.طار محلقا في الجو احس بعضا من الراحة وهو يتطلع في وجوه المضيفات الجميلات فهو عاشق للجمال بل وعاشق للنساء وللاسف لا حظ له معهن .......لم تكن رحلته متعبه لذا قرر ان يتجول في البلدة يستطلع معالمها بعد ان ترك حقيبته في غرفة الفندق......كان اجمل مارأى هو وجوه الفتيات ففي قلبه شوق كبير لان تكون له رفيقة او حبيبة...أحس بالتعب فتوجه الى اقرب مطعم ليرتاح ويتناول اول وجبة طعام له في تلك البلده .......قريبا من طاولته كانا يجلسان يتبادلان العتاب والكلمات الجارحه ......فتاة بعمر الورد رائعة الجمال وشاب وسيم سرعان ماوقف تاركا اياها والدموع تملأ مقلتيها وتنساب بغزارة على وجنتيها ادار ظهره لها وذهب استمرت بالبكاء فما كان من المسافر حديثا الا ان يتقدم صوبها حاملا بيده منديلا قال:تفضلي آنستي ......كفكفت دموعها.. .سألها هل اقدم لك المساعده أتحتاجين شيئا آنستي؟.......نظرت اليه بعينين ساحرتين رغم الدموع قالت:احس اني اختنق يكاد يغمى علي .قال:هل اصطحبك حيث تقطنين اخشى عليك البقاء وحيدة وانت بهذا الحال....شكرته واومأت براسها أن نعم ......اصطحبها واستقلا سيارة للاجرة .كانت تتمتم :لم يكن الذنب ذنبي وكأنها تريد منه ان يسألها مالخطب .فعلا قال آنستي اروي لي مالديك قد اساعدك .انسابت الكلمات من بين شفتيها كالسكر وهو يتأمل جمالها اكثر مما يستمع لحديثها ....خفف عنها...وبدأت ترتاح له كما ارتاح هو لصحبتها ......ظلا يلتقيان كل يوم حتى باتت زاد يومه لا يقوى على فراقها ...احس قلبه ينبض من جديد وحدث نفسه هذه هي الاخيرة لن ادعها تفلت من احضان قلبي واسوار تفكيري ....بادلته المشاعر باحلى منها وقالت له:قد بعثك الله لي احلى هدية انسيتني جروحي ....وأقسمت انها لم تعد تفكر بمن كان حبيبها ....... لقاءاتهما جعلت ايامه كشهر عسل وساعاتها تمر سريعة جميله...النهارات حبلى بالسعادة والليالي تنيرها بهجة جلسات السمر ومايصاحبها من قبلات ناعمه تعبر عن نعومة حبهما الوليد.....اراد ان يستعجل استحواذه على محبوبته فعرض عليها الزواج وافقت على الفور فطار قلبه فرحا ......سيعود ومعه محبوبته زوجة تملأ حياته بهجة وسعادة .
لم يبق سوى يومين ليعودا ويدها بيده عروسا وماأحلاها من عروس...اغمض عينيه وكان آخر ماسمعه صوتها الساحر وهي تهمس احبك........وكان حلمه لتلك الليلة من اجمل احلامه ........استيقظ صباحا وهو يحس براحة عظيمه ...اول مافعله اتصل بها ليصبح بصوتها يطربه فلم ترد عليه احس بالقلق فانطلق الى حيث تسكن فلم يجدها ووجد رسالة تركتها له :عزيزي اشكر لك اهتمامك بي للايام الماضيه ...خففت عني وهاأنا قد عدت لحبيبي بعد ان جاء نادما واعتذر مني شكرا مرة اخرى .....احس ان سكينا غرزت في قلبه .....هذا القلب الذي ماانفك يتلقى الطعنة تلو الاخرى........قفل عائدا يحزم حقائبه ولم ينس دفتر اشعاره بعد ان سطر فيه قصته الاخيرة.عاد لبيته بجرح جديد وقصة جديده في دفتر احزانه ........عفوا دفتر اشعاره وافكاره.








said:

said:

said:


said:




من مصر